السيد الخوئي
430
غاية المأمول
إحداها ما ورد من قوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » وهذه الرواية مطلقة من حيث كون الزيادة عمديّة أو سهويّة ، ومطلقة من حيث كون الزائد ركنا أم غير ركن . ثانيتها : قوله : « من استيقن أنّه زاد في صلاته فليستقبل الصلاة استقبالا » « 2 » وهذه الرواية ظاهرها الزيادة السهويّة ؛ لأنّ قوله : « استيقن » ظاهر في حصول اليقين بعد ذلك - ويمكن أن يستفاد منها وجوب الإعادة في العمدية بالأولويّة - إلّا أنّها مطلقة من حيث كون الزائد ركنا أم غيره ، وحينئذ فلا فرق بينها وبين سابقتها في الإطلاق أو فائدته . ثالثتها : قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس : الوقت والقبلة والطهور والركوع والسجود » « 3 » وهذه الرواية ظاهرة أو مشعرة بكون الزيادة غير عمديّة ؛ لأنّ قوله : « لا تعاد » ظاهرة في الإنسان بصدد الطاعة ، ومن كان بصدد الطاعة لا يزيد عمدا ، وحينئذ فلها إشعار بالسهو . فهي أخصّ من الروايتين إلّا أنّ لها عموما من ناحية أن « لا تعاد » من حيث الزيادة والنقيصة ، فبينها وبين الروايتين عموم من وجه ، من جهة أنّ النقيصة السهويّة بالنسبة إلى غير الخمسة يدلّ على عدم الإعادة بها حديث « لا تعاد » ولا تعارضه الروايتان . كما أنّ الروايتين في الزيادة العمديّة تدلّ على البطلان ولا يعارضها « لا تعاد » . والزيادة السهويّة للخمسة موجبة للبطلان بمقتضى الجميع . وإنّما جهة الاجتماع الّذي به تحصل المعارضة زيادة غير الخمسة سهوا فحديث « لا تعاد » يقتضي عدم الإعادة به ، والخبران الأوّلان يقتضيان الإعادة بإطلاقهما
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث الأوّل مع تفاوت يسير . ( 3 ) مستدرك الوسائل 5 : 13 ، الباب 5 من أبواب التشهّد ، الحديث 3 .